Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

التنظيم القانوني لمكاتب السفر والشحن الجوي بدولة قطر في ضوء أحكام القانون رقم (3) لسنة 2025

كتابة: محمد فؤاد – رئيس مستشارين

عمر قطيشات – مستشار أول

صدر مؤخراً القانون رقم (3) لسنة 2025 والمتعلق بتنظيم مكاتب السفر والشحن الجوي (“قانون تنظيم مكاتب السفر والشحن الجوي”) وقد دخل القانون المشار إليه حيز التنفيذ بتاريخ 10 أبريل 2025.

وقبل صدور القانون الجديد، ظلت مكاتب السفر الجوي منظمة طبقاً لأحكام القانون رقم (26) لسنة 2006. أما مكاتب الشحن الجوي فكانت منظمة طبقاً لأحكام القانون رقم (6) لسنة 2010. وقد ارتأى المشرع القطري أن يتم تنظيم مكاتب السفر والشحن الجوي بموجب تشريع واحد نظراً لارتباط عمل تلك المكاتب وخضوع كلا النشاطين لنفس الجهة التنظيمية.

وفي هذا المقال سنلقي الضوء على أبرز الأحكام القانونية المستحدثة المتعلقة بتنظيم مكاتب السفر والشحن الجوي، والتي يجب على مكاتب السفر والشحن الجوي القائمة أن توفق أوضاعها وفقاً لها خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون الجديد.

من أبرز الأحكام التي جاء بها القانون الجديد هو عدم اشتراط أن يكون طالب الترخيص قطري الجنسية، في حين أن القوانين الملغاة كانت تستلزم أن يكون طالب الترخيص قطرياً. ولم يكتفِ القانون الجديد بهذا، بل أنه ألغى منح الترخيص للأفراد بشكل كامل وحصر طلبات الترخيص بالشركات فقط.

ولم يحدد القانون الجديد قيمة التأمين اللازم تقديمه للترخيص بل أكتفى بإلزام طالب الترخيص بأن يقدم خطاب ضمان بنكي غير مشروط لصالح الهيئة العامة للطيران المدني على أن يتم تحديد مقداره وطريقة أدائه وضوابط استرداده وحالات الخصم منه بقرار من رئيس الهيئة.

وبهذا الأحكام الجديدة فقد سمح القانون الجديد بأن يكون طالب الترخيص شركة قطرية مملوكة بالكامل لشركاء غير قطريين مما سيفتح الباب لمزيد من الاستثمارات الأجنبية في مجال مكاتب السفر والشحن الجوي. وكانت القوانين الملغاة التي كانت تنظم عمل مكاتب السفر والشحن الجوي تستلزم أن يكون 51% من رأس مال الشركة طالبة الترخيص مملوكاً من مواطنين قطريين أو مواطني إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وكذلك يعد من أهم ما ورد بقانون تنظيم مكاتب السفر والشحن الجوي الجديد هو تنظيم الشركات التي تعمل في نظم التوزيع الدولية، حيث حدد شروط الترخيص بأن يكون لدى الشركة طالبة الترخيص خبرة لا تقل عن خمس سنوات في مجال نظم التوزيع الدولية. وقد نص القانون صراحةً على أن شركات نظم التوزيع الدولية لا يحق لها مزاولة نشاط تزويد مكاتب السفر بخدمة حجز وبيع المقاعد وإصدار تذاكر السفر على رحلات شركات الطيران، وأي خدمات أخرى مرتبطة بنشاط شركات الطيران تخص نقل الركاب وأمتعتهم دون الحصول على ترخيص بذلك.

وفي ضوء التنظيم القانوني الجديد لمكاتب السفر والشحن الجوي، فقد ألزم القانون الجديد الشركات المرخص لها بالتزامات جديدة من أهمها تعيين حد أدنى من الموظفين ممن تتوافر لديهم الخبرة في هذا المجال. إلا أنه لم يتم تحديد هذا العدد في القانون.

كذلك فإن من أبرز الأحكام المستحدثة في القانون الجديد هي إضافة نشاط نقل المواد الخطرة إلى الأنشطة التي يمكن مزاولتها من مكاتب الشحن الجوي والتي لم تكن منظمة بشكل واضح في القانون السابق. وفي هذا الصدد، فرض القانون الجديد على شركات الشحن الجوي الراغبة في التعامل مع المواد الخطرة أن تؤهل موظفين اثنين على الأقل من العاملين لديها للتعامل مع المواد الخطرة، من خلال التدريب الخاص بالتعامل مع تلك المواد المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي للنقل الجوي وأن تكون مستودعاتها مطابقة للمتطلبات الدولية ولمتطلبات الجهات المعنية بالتعامل في تلك المواد. وسيصدر قرار من رئيس الهيئة فيما يتعلق بعدد موظفي مكاتب الشحن الجوي التي تتعامل في المواد الخطرة.

بالإضافة إلى ما سبق من التزامات مستحدثة، فرض القانون الجديد على مكاتب السفر الجوي بأن تتقيد بالأنظمة الدولية لحجز وبيع وإصدار تذاكر السفر، والخدمات المتعلقة بها والامتناع عن القيام بحجز وهمي أو مخالفة شروط سعر التذكرة. وبالمثل ألزم القانون مكاتب الشحن الجوي بالتقيد بالأنظمة الدولية لإصدار أو استرداد قيمة بوالص الشحن وتسعير خدمات الشحن وإعلام طالب الشحن بشروط الأسعار الخاصة بالشحن الجوي.

وأخيراً، بقي أن نشير إلى ضرورة قيام مكاتب السفر والشحن الجوي القائمة العمل على توفيق أوضاعها وفق أحكام القانون الجديد في خلال ستة أشهر تبدأ من تاريخ العمل به. ويجوز لوزير المواصلات مد هذه المهلة لمدة أخرى مماثلة.

error: Content is protected !!